إسماعيل بن القاسم القالي
767
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
فلمّا غنّت به عند يزيد ضرب الأرض بخيزرانته وقال : صدقت صدقت ! فقبّح اللّه مسلمة وقبّح ما جاء به ! وتمادى في غيّه « 1 » وقد تشعف الأيفاع من كان مقصدا قول الآخر : [ البسيط ] لا تشرفنّ يفاعا إنّه طرب * ولا تغنّ إذا ما كنت مشتاقا والمقصد : المرميّ بسهم الحبّ ، يقال : رماه فأقصده إذا أصاب مقتله . ومثل قوله : فأبلى وما يزداد إلا تجدّدا قول حسّان بن إسحاق بن قوهيّ مولى بني مرّة بن عوف : [ الطويل ] بقلبي سقام لست أحسن وصفه * على أنه ما كان فهو شديد تمرّ به الأيام تسحب ذيلها * فتبلى به الأيام وهو جديد * * * [ 12 ] وأنشد أبو علي رحمه اللّه [ 117 ] : [ الرجز ] مهر أبي الحبحاب لا تشلّي * بارك فيك اللّه من ذي ألّ قال أصحاب أبي عليّ . رحمه اللّه . : وقفناه على قوله : بارك فيك اللّه من ذي ألّ فأبى إلا كسر الكاف ، فقلنا : فهلّا قال : من ذات ألّ ، قال : أخرج التذكير على الشيء أو الأمر ، ومثل هذا جائز ، وهو كثير ، قال الأسود بن يعفر : [ الكامل ] إن المنيّة والحتوف كلاهما * يوفى المخارم يرقبان سوادي قال : ومنه قول رؤبة : [ الرجز ] فيها خطوط من سواد وبلق * كأنّه في الجلد توليع البهق قال أبو عبيدة : قلت لرؤبة : إن أردت الخطوط قلت : كأنّها ؛ وإن أردت البلق فقل : كأنه ، قال : فضرب بيده على كتفي وقال : كأن ذلك توليع في الجلد . الصحيح أنه يخاطب مهرا لا مهرة ، لقوله : من ذي ألّ . وقوله بعدهما : ومن موصّى لم يضع قولا لي فالصواب إنشاده : لا تشلّ بغير ياء . وبارك فيك اللّه بفتح الكاف ، وذلك التكلّف كلّه لا
--> ( 1 ) أورده الزجاج في « أماليه » ( ص 74 ) .